Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر قصة موسى الكليم عليه الصلاة والتسليم

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٣

وَبَاطِلًا، بَلْ طَلَبَ أَنْ يَكُونَ نَهَارًا جَهْرَةً، لانه على بَصِيرَة من ربه، ويقين بِأَن (١) اللَّهَ سَيُظْهِرُ كَلِمَتَهُ وَدِينَهُ، وَإِنْ رَغِمَتْ أُنُوفُ الْقِبْطِ! * * * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى " فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى * فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى * قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا، وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى * فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلح الْيَوْم من استعلى ".

يخبر تَعَالَى عَن فِرْعَوْن أَنه فَجَمَعَ مَنْ كَانَ بِبِلَادِهِ (٢) مِنَ السَّحَرَةِ، وَكَانَتْ بِلَادُ مِصْرَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مَمْلُوءَةً سَحَرَةً فُضَلَاءَ، فِي فَنِّهِمْ غَايَةٌ، فَجَمَعُوا لَهُ مَنْ كُلِّ بَلَدٍ وَمِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَاجْتَمَعَ مِنْهُمْ خُلُقٌ كَثِيرٌ وَجَمُّ غَفِيرٌ، فَقِيلَ: كَانُوا ثَمَانِينَ أَلْفًا - قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.

وَقِيلَ سَبْعِينَ ألفا قَالَه الْقَاسِم بن أبي بردة (٣) ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ (٤) أَلْفًا، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَق: خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا.

وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعِينَ غُلَامًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَرَهُمْ فِرْعَوْنُ أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْعُرَفَاءِ فَيَتَعَلَّمُوا السِّحْرَ.

وَلِهَذَا قَالُوا: " وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ من السحر " وَفِي هَذَا نظر.