Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر ما وقع من الامور العجيبة في حياة إسرائيل

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٥١

طلبُوا مِنْهُ أَن يسْتَغْفر لَهُم الله عزوجل عَمَّا كَانُوا فَعَلُوا وَنَالُوا مِنْهُ وَمِنِ ابْنِهِ، وَمَا كَانُوا عَزَمُوا عَلَيْهِ، وَلَمَّا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِمُ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِلِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُمْ.

فَأَجَابَهُمْ أَبُوهُمْ إِلَى مَا سَأَلُوا، وَمَا عَلَيْهِ عَوَّلُوا قَائِلًا: " سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ".

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُمْ: أَرْجَأَهُمْ إِلَى وَقْتِ السَّحَرِ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدثنَا ابْن إِدْرِيس [قَالَ (١) ] : سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَق يذكر عَن محَارب ابْن دثار قَالَ: كَانَ عمر (٢) يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَسَمِعَ إِنْسَانًا يَقُولُ: " اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ، وَأَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُ، وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي " قَالَ: فاستمع إِلَى الصَّوْتَ فَإِذَا هُوَ مِنْ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ أَخَّرَ بَنِيهِ إِلَى السَّحَرِ بقوله: " سَوف أسْتَغْفر لكم ربى ".

وَقد قَالَ الله تَعَالَى: " والمستغفرين بالاسحار ".

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٣) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنه قَالَ: " يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ".

وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ: " أَنَّ يَعْقُوبَ أَرْجَأَ بَنِيهِ إِلَى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ ".

قَالَ ابْن جرير: حَدَّثَنى الْمثنى ; قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبَ (٤) الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عَطاء وَعِكْرِمَة