Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر ما وقع من الامور العجيبة في حياة إسرائيل

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٣١٢

فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: [إِي (١) ] وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَسْمَاؤُهَا.

وَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى: فَلَمَّا قَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ قَالَ: هَذَا أَمْرٌ مُشَتَّتٌ يَجْمَعُهُ اللَّهُ، وَالشَّمْسُ أَبُوهُ وَالْقَمَرُ أُمُّهُ.

* * * " لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ * إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ، إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ، وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ * قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ، وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بعض السيارة إِن كُنْتُم فاعلين ".

يُنَبه تَعَالَى على مَا فِي هَذِه الْقِصَّة من الْآيَات وَالْحكم، والدلالات والمواعظ والبينات (٢) .

ثمَّ ذكر حسد إخْوَة يُوسُف لَهُ على محبَّة أَبِيه لَهُ ولاخيه - يعنون شقيقه لامه بنيامين - أَكثر مِنْهُم، وهم عصبَة أَي جمَاعَة يَقُولُونَ: فَكُنَّا نَحن أَحَق بالمحبة من هذَيْن " إِن أَبَانَا لفى ضلال مُبين "

أَيْ بِتَقْدِيمِهِ حُبَّهُمَا عَلَيْنَا.

ثُمَّ اشْتَوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي قَتْلِ يُوسُفَ أَوْ إِبْعَادِهِ إِلَى أَرْضٍ لَا يَرْجِعُ (٣) مِنْهَا، لِيَخْلُوَ لَهُمْ وَجْهُ أَبِيهِم أَيْ لِتَتَمَحَّضَ مَحَبَّتُهُ لَهُمْ وَتَتَوَفَّرَ عَلَيْهِمْ، وَأَضْمَرُوا التَّوْبَةَ بَعْدَ (٤) ذَلِكَ.

فَلَمَّا تَمَالَأُوا عَلَى ذَلِكَ وتوافقوا عَلَيْهِ " قَالَ قَائِل مِنْهُم " قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ شَمْعُونُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: هُوَ يهوذا، وَقَالَ قَتَادَة وَمُحَمّد بن إِسْحَق: هُوَ أَكْبَرُهُمْ رُوبِيلُ: " لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غيابة الْجب يلتقطه