Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٩٠

وَاجِبًا عَلَيَّ مِنَ الْبَلَاغِ التَّامِّ وَالنُّصْحِ الْكَامِلِ، وَحَرَصْتُ عَلَى هِدَايَتِكُمْ بِكُلِّ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَتَوَصَّلُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَنْفَعْكُمْ ذَلِكَ، لِأَنَّ اللَّهَ لَا يهدى من يضل ومالهم مِنْ نَاصِرِينَ.

فَلَسْتُ [أَتَأَسَّفُ] (١) بَعْدَ هَذَا عَلَيْكُمْ، لِأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا تَقْبَلُونَ النَّصِيحَةَ، وَلَا تَخَافُونَ يَوْم الفضيحة.

وَلِهَذَا قَالَ: " فَكيف آسى " [أَي أَحْزَن] (١) " على قوم كَافِرين " أَي لَا يقبلُونَ الْحق وَلَا يرجعُونَ إِلَيْهِ وَلَا يلتفتون إِلَيْهِ (٢) فَحَلَّ بِهِمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ الَّذِي لَا يرد مَا لَا يدْفع وَلَا يُمَانَعُ، وَلَا مَحِيدَ لِأَحَدٍ أُرِيدَ بِهِ عَنهُ، وَلَا مناص عَنهُ (٣) .

[وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ شُعَيْبًا ﵇ كَانَ بَعْدَ يُوسُفَ ﵇.

وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّ شُعَيْبًا ﵇ مَاتَ بِمَكَّةَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقُبُورُهُمْ غَرْبِيَّ الْكَعْبَةِ بَيْنَ دَارِ النَّدْوَةِ وَدَارِ بَنِي سَهْمٍ] (٤) .