Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٤٥

سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبى من كَعْبٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: " وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ ".

وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أَفْضَلَ الرُّسُلِ وَأُولِي الْعَزْمِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ فِي تَشَهُّدِهِ، مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَغَيْرِهِ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ [وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ] (١) كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم [وعَلى] (١) آل إِبْرَاهِيم، وَبَارِكْ عَلَى

مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ [وَعَلَى] (١) آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد.

* * * وَقَالَ الله تَعَالَى: " وَإِبْرَاهِيم الذى وفى ".

قَالُوا: وَفَّى جَمِيعَ مَا أُمِرَ بِهِ وَقَامَ بِجَمِيعِ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ، وَكَانَ لَا يَشْغَلُهُ مُرَاعَاةُ الْأَمْرِ الْجَلِيلِ عَنِ الْقِيَامِ بِمَصْلَحَةِ الْأَمْرِ الْقَلِيلِ، وَلَا يُنْسِيهِ الْقِيَامُ بِأَعْبَاءِ الْمَصَالِحِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ.

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَن ابْن طَاوُوس عَن أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] (١) : " وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ " قَالَ: ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ: خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ، وَخمْس فِي الْجَسَد.

فِي الرَّأْسِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَفرق (٢) الرَّأْس.

وفى الْجَسَد: تقليم