قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
قِصَّةُ هُودٍ ﵇ وَهُوَ هُودُ بْنُ شَالَخَ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ﵇.
وَيُقَالُ إِنَّ هُودًا هُوَ عَابِرُ بْنِ شَالَخَ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، وَيُقَالُ هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاح الْجَارُودِ بْنِ عَادِ بْنِ عَوْصَ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ﵇.
ذَكَرَهُ ابْن جرير.
وَكَانَ من قَبيلَة يُقَال لَهُم عَاد بن عوض بن سَام بن نوح.
وَكَانُوا عَرَبَا يَسْكُنُونَ الْأَحْقَافَ - وَهِيَ جِبَالُ الرَّمْلِ - وَكَانَت بِالْيمن بَين عمان وَحضر موت، بِأَرْضٍ مُطِلَّةٍ عَلَى الْبَحْرِ يُقَالُ لَهَا الشِّحْرُ، وَاسْمُ وَادِيهِمْ مُغِيثٌ.
وَكَانُوا كَثِيرًا مَا يَسْكُنُونَ الْخِيَامَ ذَوَاتِ الْأَعْمِدَةِ الضِّخَامِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَات الْعِمَاد " أَي عَاد إرم وهم عَاد الاولى.
وَأما عَاد الثَّانِيَة فمتأخرة كَمَا سَيَأْتِي بَيَان ذَلِك فِي مَوْضِعه.
وَأما عَاد الاولى فهم عَاد " إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَاد " أَيْ مِثْلُ الْقَبِيلَةِ، وَقِيلَ مِثْلُ الْعَمَدِ.
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي التَّفْسِيرِ.
وَمِنْ زَعْمٍ أَنَّ " إِرَمَ " مَدِينَةٌ تَدُورُ فِي الْأَرْضِ، فَتَارَةً فِي الشَّامِ، وَتَارَةً فِي الْيَمَنِ ; وَتَارَةً فِي الْحِجَازِ، وَتَارَةً فِي غَيْرِهَا، فَقَدْ أَبْعَدَ النُّجْعَةَ، وَقَالَ مَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَلَا بُرْهَانَ يُعَوِّلُ عَلَيْهِ، وَلَا مُسْتَنَدَ يَرْكَنُ إِلَيْهِ.