Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر ادريس عليه السلام

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ١٠٣

قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: كَانَ أهل ذَلِك الزَّمَان قد ملاوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: لَمْ تَكُنْ بُقْعَةٌ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَلَهَا مَالِكٌ وَحَائِزٌ.

رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

" وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ، يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ، قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ، وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ من المغرفين ".

وَهَذَا الابْن هُوَ " يام " أَخُو سَام وَحَام وَيَافث، وَقيل اسْمه كنعان.

وَكَانَ كَافِرًا عمل عملا غير صَالح، فَخَالف أَبَاهُ فِي دينه ومذهبه، فَهَلَك مَعَ من هلك.

هَذَا وَقد نجا مَعَ أَبِيه الاجانب فِي النّسَب، لما كَانُوا موافقين فِي الدّين والمدهب.

" وَقيل يَا أَرض ابلعى ماءك وياسماء أَقْلِعِي، وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ، وَاسْتَوَتْ عَلَى الجودى، وَقيل بعدا للْقَوْم الظَّالِمين ".

أَيْ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يبْق بهَا (١) أحد مِمَّن عبد غير الله

عزوجل، أَمر الله الارض أَن تبتلع (٢) مَاءَهَا، وَأَمَرَ السَّمَاءَ أَنْ تُقْلِعَ أَيْ تُمْسِكُ عَنِ الْمَطَرِ، " وَغِيضَ الْمَاءُ " أَيْ نَقَصَ عَمَّا كَانَ، " وَقُضِيَ الْأَمْرُ " أَيْ وَقَعَ بِهِمُ الَّذِي كَانَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ وَقَدَرِهِ ; مِنْ إحلاله بهم ماحل بهم.