Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب السابع: وطء الأمة الزانية

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٨٢

المطلب السابع: وطء الأمة الزانية

اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:

الرواية المعتمدة: عدم وطء الرجل لجاريته إذا كانت فاجرة.

* قال ابن قدامة ﵀: (وإذا علم الرجل من جاريته الفجور، فقال أحمد: لا يطؤها؛ لعلها تلحق به ولدًا ليس منه.) (١)

وقال البهوتي ﵀: ((ولا يطأ الرجل أمته إذا علم منها فجورًا، أي زنا حتى تتوب ويستبرئها خشية أن تلحق به ولدًا وليس منه، قال ابن مسعود ﵁: أكره أن أطأ أمتي وقد بغت.) (٢)

استدلوا على هذه الرواية: بقول الصحابي:

عن قتادة أن ابن مسعود ﵁ قال: ((أكره أن يطأ الرجل أمته بَغيًّا)) (٣)

وجه الدلالة: قول ابن مسعود ﵁ نص في كراهية وطء الأمة الزانية عند العلم بفجورها والعياذ بالله.

الرواية الثانية: جواز في وطء الأمة الفاجرة.

قال ابن قدامة ﵀: (كان ابن عباس ﵁ يرخص في وطء الأمة الفاجرة.) (٤)

واستدلوا بقول الصحابي:

عن عكرمة (٥)، عن ابن عباس ﵄، ((أنه وقع على جارية فجرت، فقلت له: أتقع عليها وقد فجرت؟ فقال: إنها لا أم لك (٦) ملك يميني)) (٧)