Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الأول: اجتماع النكاح ونوافل العبادات لصاحب الشهوة.

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٦٤

أفضل من النكاح لما قال ﷺ معاتبًا لهم: ((فمن رغب عن سنتي فليس مني.))

٣ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: ((رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون (١) التبتل (٢)، ولو أذن له لاختصينا)) (٣)

وجه الدلالة: رد النبي ﷺ التبتل، وهو الانقطاع عن النكاح وما يتبعه من الملاذ إلى العبادة (٤) فالنبي ﷺ لم يأذن لعثمان بن مظعون الانقطاع عن النكاح إلى نوافل العبادات، ولو كانت النوافل أفضل لأذن له النبي ﷺ بذلك.

٤ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة)) (٥)

وجه الدلالة: الأمر في الحديث بالنكاح والنهي عن التبتل دلالة على أن النكاح أفضل من نوافل العبادات وفيه أي النكاح المباهاة والتكاثر.

قال ابن قدامة ﵀ بعد ذكره لهذه الأحاديث: (هذا حث على النكاح شديد، ووعيد على تركه يقربه إلى الوجوب، والتخلي منه إلى التحريم، ولو كان التخلي أفضل لانعكس الأمر) (٦)

ثالثًا: قول الصحابي:

١ - قال ابن مسعود ﵁: ((لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام، وأعلم أني أموت في آخرها يومًا لي