Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الأول: اجتماع النكاح ونوافل العبادات لصاحب الشهوة.

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٦٣

أولًا: الأدلة من الكتاب.

١ - قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (١)

٢ - وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ (٢)

وجه الدلالة: هذه الآيات عامة في النكاح وتشمل جميع حالاته ومنها حال اجتماع الشهوة مع نوافل العبادات وذكر ابن القيم ﵀ في فائدة تفضيل النكاح على نوافل العبادات أن الله تعالى ﷿ اختار النكاح لأنبيائه ورسله. (٣)

ثانيًا: الأدلة من السنة

١ - قال ابن مسعود ﵁: قال النبي ﷺ) يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (٤) فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء. (٥) (٦)

وجه الدلالة: أرشد الحديث إلى النكاح ولو كانت نوافل العبادات أفضل منه لأرشدهم إليها.

٢ - وعن أنس بن مالك ﵁: في قصة الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي ﷺ فكأنهم تقالوها فقال النبي ﷺ: ((أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) (٧)

وجه الدلالة: هذا الحديث فيه أن الرهط كانوا منصرفين لنوافل العبادات ولو كان الانصراف إليها