المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
إليه، أو عن الصحابة، أو عن التابعين، فإذا وجدت عن رسول الله ﷺ لم أعدل إلى غيره، فإذا لم أجد عن رسول الله ﷺ فعن الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين، فإذا لم أجد عن الخلفاء فعن أصحاب رسول الله ﷺ الأكابر فالأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ، فإذا لم أجد فعن التابعين، وعن تابعي التابعين، وما بلغني عن رسول الله ﷺ حديث بعمل له ثواب إلا عملت به، رجاء ذلك الثواب ولو مرة واحدة.) (١) فإذا لم يكن في المسألة نص ولا قول صحابي فإنه ينتقل إلى الأصل الثالث من أصوله وهو:
٣ - اختيار أقوال الصحابة عند اختلافهم:
إذا اختلف الصحابة تخيَّر من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها، ولم يجزم بقول. (٢) قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ (٣) في «مسائله»: (قيل لأبي عبد الله: يكون الرجل في قومه فيسأل عن الشيء فيه اختلاف، قال: يُفْتي بما يوافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة: أمسك عنه؛ قِيل له: أفيجاب عليه؟ قال: لا.) (٤) فإن لم يكن في المسألة نص، ولا قول صحابي، أو واحد منهم، انتقل إلى الأصل الرابع من أصوله وهو:
٤ - الحديث المرسل (٥) والحديث الضعيف.
(٦):
يأخذ بهما إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، ويرجحه على القياس. وليس مراده بالضعيف