المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
وجه الدلالة: أن الصحابة أجمعوا على إمامة أبو بكر ﵁ وبيعته. (١)
* * *
المطلب الثالث عشر: ثبوت الإمامة بتنصيص الخليفة قبله.
* قال ابن قدامة ﵀: (كل من ثبتت إمامته حرم الخروج عليه و قتاله سواء ثبتت بإجماع المسلمين عليه كإمامة أبي بكر الصديق ﵁ أو بعهد الإمام الذي قبله إليه كعهد أبي بكر إلى عمر ﵄ أو بقهره للناس حتى أذعنوا له و دعوه إمامًا). (٢)
* وقال المرداوي ﵀: (فمن ثبتت إمامته بإجماع، أو بنص، أو باجتهاد، أو بنص من قبله عليه. وبخبر متعين لها: حرم قتاله) (٣)
* وقال البهوتي ﵀: (أو بنص من قبله عليه) بأن يعهد الإمام بالإمامة إلى إنسان ينص عليه بعده ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد كما عهد أبو بكر بالإمامة إلى عمر ﵄.) (٤)
واستدلوا بقول الصحابي: …
عن قيس بن أبي حازم (٥) قال ((رأيت عمر بن الخطاب وبيده عسيب نخل (٦) وهو يجلس الناس ويقول: اسمعوا لقول خليفة رسول الله ﷺ، قال: فجاء مولى لأبي بكر - يقال له شَديدٌ (٧) - بصحيفة، فقرأها على الناس فقال: يقول أبو بكر اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة، فوالله ما ألوتكم (٨)، قال