أثر ابن عباس ﵁ في السقيفة (١) وفيه: ((قال قائل من الأنصار (٢): أنا جُذَيلُهَا المُحَككُ (٣)، وَعُذَيقُهَا (٤) المُرَجبُ (٥)، منا أمير، ومنكم أمير، يا معشر قريش. فكثر اللَّغط، وارتفعت الأصوات، حتى فرقت من الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعته، وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار. ونزونا (٦) على سعد بن عبادة (٧)، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة، فقلت: قتل الله سعد بن عبادة، قال عمر: وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة: أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى، وإما نخالفهم فيكون فساد، فمن بايع رجلًا على غير مشورة من المسلمين، فلا يتابع هو: ولا الذي بايعه، تغرة (٨) أن يُقتلا.)) (٩)