Skip to content

المطرب من أشعار أهل المغرب أبو الحسن ابن الزقاق علي بن عطية بن الزقاق

المطرب من أشعار أهل المغرب

ابن دحية

Printed page ١٠٤

رجعنا إلى شعر الأديب أبي الحسن علي بنم عطية بن الزقاق:

ومرتَجّةِ الأعطافِ أمّا قَوامُها ... فلَدْنٌ وأمَّا رِدْفُها فَرَداحُ

ألّمت فباتَ اللّيلُ من قِصَرٍ بها ... يَطير ولا غيرُ السّرور جَناح

وبِتُّ وقد زارت بأنعَم ليلةٍ ... تُعانقني حتى الصّباح صباحُ

على عاتِقي من ساعدَيْها حَمائلٌ ... وفي خَصْرها من ساعديَّ وشَاح

وله أيضا:

سَقْتنِي بيمُناها وفيها فَلَمْ يزلْ ... يُجاذِبُني من ذا ومن هذه سُكْرُ

ترشّفتُ فاهَا إذ ترشَّفتُ كأسَها ... فلا والهوى لم أدر أيُّهما الخَمر

وله:

عذِيريَ من هَضِيم الكَشْح أحْوَى ... رَخيمِ الدّلِ قد لَبِس الشَّبابَا

أعدّ الهجْر هاجرةً لقَلْبي ... وصَيّر وعدَه فيها سَرابا

وله:

وعشيّةٍ لَبِستْ رداَء شَقيقِ ... تُزهَي بلونٍ للخُدود أنيقِ

أبقتْ بها الشَّمسُ المُنيرةُ مثلَ ما ... أبقى الحياءُ بوَجْنة المَعشوقِ

لو أستطيع شربتُها كَلِفاً بها ... وعدَلتُ فيهات عن كُئوِس رَحيق