Skip to content

المطرب من أشعار أهل المغرب ذو الوزارتين ابن الحاج أبو الحسن جعفر بن إبراهيم بن الحاج

المطرب من أشعار أهل المغرب

ابن دحية

Printed page ١٧٥

ذو الوزارتين ابن الحاج أبو الحسن جعفر بن إبراهيم بن الحاج

عين مدينة لورقة وإنسانها، ومدرهها ولسانها؛ وكان أكرم من غمام، وأرسى حلماً من شمام؛ وله شعر أعذب من الجريال في صحن الخد، وأطيب من الوصال بعد الصد.

أنشدني الوزير الفقيه المحدث الكاتب، أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن عميرة، قراءة مني عليه سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، ﵀، قال:

أنشدنا ذو الوزارتين أبو محمد قال: أنشدني أبي ذو الوزارتين أبو الحسن المذكور:

أزورَك مُشتاقاً وأرجع مُغرماً ... وأفتح باباً للصَّبابَة مُبْهَما

أمدَّعِيَ السُّقم الذي آد حَمْلُه ... عَزيزٌ علينا أن نَصحّ وتَسْقما

مَنَعْت مُحِباً منك أيسرَ لَحظة ... تَبْلُّ غَليلَ الشَّوق أو تَنقُع الظَّما

وما رَدَّ ذاك السِّجفُ حين رميتَه ... من القَلب سَهماً من هواك مُصمِّما

هَوًى لم تُمِنْ عينٌ عليه بنَظرةٍ ... ولم يكُ إلا سَمْعةً وتَوهُّما