Skip to content

المطرب من أشعار أهل المغرب أبو عبد الله ابن قاضي ميله

المطرب من أشعار أهل المغرب

ابن دحية

Printed page ٤٨

قوله في البيت الأول: سلم إذ مر، ثم قوله في آخر البيات: فكيف لو مر وما سلما من الصنف المسمى في صناعة البديع بالتبديل. إلا أنه فرق بينهما في أبيات، وقد جمع ذلك بعض أهل مصره، من شعراء عصره، فقال:

أصبحتُ صباً دَنِفا مُغرمَا ... أشكُو جوى الحبّ وأبكي دَمَا

هذا وقد سلَّم إذْ مَرَّ بي ... فكيف لَوْ مَرَّ وما سَلَّما

ومن أفاضل شعراء المغرب المعروفين بالإجادة، الموصوفين بالإحسان والإفادة:

أبو عبد الله ابن قاضي ميله

اشعر من دب بميلة ودرج، ودخل بها وخرج. فمن رقيق شعره قوله:

قلتُ للحسناء لما أبْصَرت ... دمع عَيْنِي قد جَرى فيما جَرى

لا تَظنّي الدّمع ما عَايَنْتِه ... أنا من يُهِدي إليك الخَبَرا

جالَ في خدَّيك من ماء الصَّبى ... رونقٌ يَسْبي سَناَه البشرا

تأخذُ الأجفانُ منه رِيهَّا ... فإذا جازَ التَناهِي قَطَرا