Skip to content

المطرب من أشعار أهل المغرب أبو الحسن ابن الزقاق علي بن عطية بن الزقاق

المطرب من أشعار أهل المغرب

ابن دحية

Printed page ١٠٣

أقول وقد تَوارت يومَ حَزْوَي ... بِكلَّتها وأشغَفَتِ الحُمولاَ

كرْهِت بأن يَنالكِ لحظُ عَيني ... فكيف رَضِيتِ أحشائي مَقبلاَ

وقال أيضا:

بأبِي وغيرِ أبِي أغنُّ مُهفهفٌ ... مَهضومُ ما خَلْفَ الوشاحِ خَميصُهُ

لبسَ الفؤادَ ومزَّقتْه جُفُونه ... فَأتى كيُوسفَ حين قُدَّ قميصُه

وله في الإشارة إلى دقة الخصر:

وآنسةٍ زَارتْ مع اللَّيل مَضجَعِي ... فعانقتُ غُصنَ البان منها إلى الفَجْرِ

أسائلُها أين الوِشاحُ وقد سَرت ... مُعطَّلَةً منه معطَّرةَ النَّشْر

فقالت وأومتْ للسِّوار نَقَلْتُه ... إلى مِعْصمي لما تقَلْقَل في خَصْري

قال ذو النسبين ﵁: ومن مليح ما سمعت في دقة الخصر ما أنشدنيه صاحبنا الفقيه القاضي الأديب أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر السلمي لنفسه:

لها رِدْفٌ تعلَّق من ضَعيفٍ ... وذاك الرّدفُ لي ولها ظَلُومُ

يُعذِّبني إذا فكرتُ فيه ... ويُتعبُها إذا رامَتْ تَقُوم