Skip to content

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى * فصل: في ثبوت الإسراء والمعراج للنبي في اليقظة

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى

محمود أبو سريع

Printed page ٦٣

فصْلٌ:

في نظمِ قوْلِهِ: وَالمِعْرَاجُ حَقٌّ، وَقدْ أُسْرِيَ بالنبيِّ ﷺ وَعُرِجَ بشَخْصِهِ في اليَقَظَةِ إلى السَّمَاءِ، ثمَّ إلى حَيْثُ شَاءَ اللهُ مِنَ العُلا، وَأَكْرَمَهُ اللهُ بمَا شَاءَ، وَأَوْحَى إِليهِ مَا أوْحَى (مَا كَذَبَ الفؤَادُ مَا رَأَى) فصَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ في الآخِرَةِ وَالأُولى.

٦٤٢ - نُؤْمِنُ بالمِعْرَاجِ وَالإِسْرَاءِ ... بالرُّوحِ وَالجِسْمِ بلا امْتِرَاءِ

٦٤٣ - لأنَّهُ لوْ كَانَ بالرُّوحِ سَرَى ... مَا شَكَّ فيهِ كَافِرٌ وَلا امْتَرَى

٦٤٤ - ثمَّ أَليْسَ رَبُّنا قَدْ صَدَّرَا ... إيَّاهُ بالتَّسْبِيحِ حِينَ أخبَرَا؟

٦٤٥ - فَقَالَ سُبْحَانَ الذِي قدْ أسْرَى ... بعَبْدِهِ مُفخِّمًا ذا الأمْرَا

٦٤٦ - فَهَلْ يكُونُ الأمْرُ رُؤَيا حُلْمِ ... أَمْ أنَّهُ يقَظَةٌ بالجِسْمِ

٦٤٧ - وَأيُّ إعْجَازٍ بهِ لوْ وقَعَا ... وَلمْ يَكُنْ بالرُّوحِ وَالجِسْمِ مَعَا؟

٦٤٨ - مِنْ بيتِهِ الحَرَامِ مَهْوَى الأنْفُسِ ... أَسْرَى بهِ ليْلا لِبَيْتِ المَقْدِسِ

٦٤٩ - عَلى بُرَاقٍ دُونَ بَغْلٍ حَافِرُهْ ... يُوضَعُ عِنْدَ مُنتَهَى مَا يُبْصِرُهْ

٦٥٠ - وَالأنْبِيَاءُ قدْ أَتَوْا إكْرَامَا ... لَهُ وَقَدْ صَلَّى بهمْ إمَامَا

٦٥١ - وَجِىءَ باللَّبَنِ ثمَّ الخَمْرَةْ ... فاخْتَارَ مِنْهُمَا الرَّسُولُ الفِطْرَةْ

٦٥٢ - ثمَّ بهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَرَجَا ... إِلى السَّمَاءِ وَارْتقَاها دَرَجَا

٦٥٣ - وَلمْ يَزَلْ إلى أنِ انْتهَى إلى ... مَا شَاءَ رَبُّ العَالمِينَ مِنْ عُلا

٦٥٤ - قَدِ ارْتقَى ليْلتَها حتَّى انْتَهى ... لِسِدْرَةٍ هُنَاكَ حَيْثُ المُنْتهَى

٦٥٥ - إِذْ ينْتَهِي عِلْمُ العِبَادِ عِنْدَها ... وَليْسَ يدْرِي أَحَدٌ مَا بَعْدَها

٦٥٦ - ثمَّ بمَا قدْ شَاءَ رَبِّي أكْرَمَهْ ... حَيْثُ بلا وَاسِطَةٍ قدْ كَلَّمَهْ