Skip to content

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى * فصل: في رؤية أهل الجنة لربهم بغير إحاطة

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى

محمود أبو سريع

Printed page ٥٥

فصْلٌ:

في نظمِ قوْلِهِ: وَالرُّؤْيَةُ حَقٌّ لأهْلِ الجنَّةِ، بغَيْر إحَاطةٍ وَلا كيْفِيَّةٍ، كَمَا نطقَ بِهِ كِتَابُ رَبِّنا: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ) وَتفْسِيرُهُ على مَا أرَادَهُ اللهُ تعَالى وَعَلِمَهُ، وَكلُّ مَا جَاءَ في ذلِكَ مِنَ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَعْناهُ على مَا أرَادَ، لا نَدْخُلُ في ذلِكَ مُتأوِّلِينَ بآرَائِنا، وَلا مُتوَهِّمِينَ بأهْوَائِنا، فإنهُ مَا سَلِمَ في دينِهِ إلا مَنْ سَلَّمَ للهِ ﷿، وَلرَسُولِهِ ﷺ، وَرَدَّ عِلمَ مَا اشْتبَهَ عَلَيهِ إلى عَالِمِهِ.

٥٥٣ - وَرُؤْيَةُ اللهِ لأهْلِ الجَنَّةْ ... جَاءَتْ بها الآيَاتُ ثمَّ السُّنَّةْ

٥٥٤ - فَلا يَجُوزُ مُطْلَقًا إنكَارُها ... مِنْ بَعْدِ مَا صَحَّتْ لنا أَخْبَارُها

٥٥٥ - لَكِنْ إِحَاطَةٌ بهِ مَنْفيَّةْ ... وَهَكَذَا التَّشْبيهُ وَالكيْفيَّةْ

٥٥٦ - ألمْ يقُلْ إنَّ وُجُوهًا ناضِرَةْ ... لوَجْهِ رَبِّها تكُونُ ناظِرَةْ؟

٥٥٧ - رُؤْيَةُ حَقٍّ لا نُضَامُ فيها ... كَالشَّمْسِ لا سَحَابةٌ تخْفِيها

٥٥٨ - تَشْبِيهُ رُؤْيَةٍ برُؤْيَةٍ فقَطْ ... لا أنَّهُ كالشَّمْسِ فاحْذَرِ الغَلَطْ

٥٥٩ - هَذا الذِي أرَادَهُ النَّبيُّ ... لا مِثْل مَا يَفْهَمُهُ الغَبيُّ

٥٦٠ - ظنُّوهُ تَشْبِيهًا لمَرْئِيَّينِ ... فأنْكَرُوا رُؤْيَتَهُ بالعَيْنِ

٥٦١ - وَأوَّلُوا النَّظَرَ بانْتِظَارِ ... ثوَابِهِ لا رُؤْيَةِ الأنْظَارِ

٥٦٢ - يَا رَبِّ فاحْرِمْهُمْ مِنَ النَّعِيمِ ... وَلْيُحْجَبُوا عَنْ وَجْهِكَ الكَرِيمِ

٥٦٣ - وَكُلُّ ما أتى بهَذِي الرُّؤْيةِ ... مِنْ خَبَرٍ صَحَّ بها أَوْ آيَةِ

٥٦٤ - فَهْوَ كَمَا رَبُّ الوَرَى يَقُولُ ... وَهْوَ كمَا يَقُولُهُ الرَّسُولُ

٥٦٥ - تَفْسِيرُهُ يَكُونُ أوْ مَعْنَاهُ ... عَلَى الذِي أرَادَهُ الإِلَهُ