Skip to content

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى * فصل: في أن الإسلام هو دين الله في الأرض والسماء وأنه وسط في كل شئونه بين الغلو والتقصير وبيان وسطية أهل السنة بين الفرق

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى

محمود أبو سريع

Printed page ١٦٨

فصْلٌ:

في نظْمِ قَوْلِهِ: وَدِينُ اللهِ في الأرْضِ والسَّمَاءِ وَاحِدٌ، وَهُوَ دِينُ الإسْلامِ، قالَ اللهُ تعَالى: (إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ) ، وَقالَ: (وَرَضِيتُ لكُمُ الإسْلامَ دِينًا) ، وَهُوَ بَيْنَ الغُلُوِّ وَالتَّقْصِيرِ، وَبَيْنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ، وَبَيْنَ الجَبْرِ والقَدَرِ، وَبَيْنَ الأمْنِ وَالإيَاسِ.

١٩٠٠ - وَلا اخْتِلافَ عِنْدَنا في الدِّينِ ... في الأرْضِ وَالسَّمَاءِ خُذْ تَبْيِينِي

١٩٠١ - فالأنْبِيَاءُ أَفضَلُ الصَّلاةِ ... عَلَيْهِمُ كُانُوا بَنِي عَلَّاتِ

١٩٠٢ - فالدِّينُ وَاحِدٌ لَدَى الجَمِيعِ ... وَإِنمَا التَّنْوِيعُ في التَّشْرِيعِ

١٩٠٣ - حَيْثُ شَرِيعَةُ الرَّسُولِ اللَّاحِقِ ... غَيرُ شَرِيعَةِ الرَّسُولِ السَّابِقِ

١٩٠٤ - وَدِينُهُ الإِسْلامُ لا سِوَاهُ ... بِذَلِكَ الرَّحْمَنُ قَدْ سَمَّاهُ

١٩٠٥ - وَأمَرَ العِبَادَ باتِّبَاعِ ... لَهُ عَلَى لِسَانِ كُلِّ دَاعِي

١٩٠٦ - أَلْزَمَهُمْ رَبِّي بِهِ يَقِينَا ... وَمَا ارْتَضَى لهُمْ سِوَاهُ دِينَا

١٩٠٧ - بَلْ قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ لَنْ أقْبَلا ... دِينًا سِوَى الإسْلامِ فِيمَا أَنْزَلا

١٩٠٨ - وَأَنَّ مَنْ أَتى بِدِينٍ آخَرَا ... يَكُونُ في يَوْمِ الحِسَابِ خَاسِرَا

١٩٠٩ - وَأَصْلُهُ الإِخْلاصُ في العِبَادَةْ ... للهِ بالشَّرْعِ الذِي أَرَادَهْ

١٩١٠ - فلا يَكُونُ المَرْءُ مِمَّنْ أَشْرَكَا ... وَلا يَجِئْ بِبِدْعَةٍ فيَهْلِكَا

١٩١١ - شَرْطَا قَبُولِ الدِّينِ أَنْ تَتَّبِعَا ... وَتخْلِصَ النِّيَّةَ للهِ مَعَا

١٩١٢ - وَهُوَ في التَّشْرِيعِ ذُو تَيْسِيرِ ... بَيْنَ الغُلُوِّ فِيهِ وَالتَّقْصِيرِ

١٩١٣ - ففِي القِصَاصِ نحْنُ بَيْنَ القوَدِ ... وَبَينَ أنْ نعْفَوَ عَنْهُ أوْ نَدِي

١٩١٤ - وَقَدْ أَحَلَّ رَبُّنَا أَنْ نَطْعَمَا ... ما يُسْتَطَابُ وَالخَبِيثَ حَرَّمَا

١٩١٥ - وَنَغْسِلُ الثَّوْبَ مِنَ القَذَارَةِ ... ثمَّ نُصَلِّي فِيهِ ذَا طَهَارَةِ