Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب جماع أبواب إثبات صفات الله ﷿ وفي إثبات أسمائه إثبات صفاته , لأنه إذا ثبت كونه موجودا , فوصف بأنه حي , فقد وصف بزيادة صفة على الذات هي الحياة , فإذا وصف بأنه قادر فقد وصف بزيادة صفة هي القدرة , وإذا وصف بأنه عالم فقد وصف بزيادة صفة هي العلم , كما

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٧٦

بَابُ جُمَّاعِ أَبْوَابِ إِثْبَاتِ صِفَاتِ اللَّهِ ﷿ وَفِي إِثْبَاتِ أَسْمَائِهِ إِثْبَاتُ صِفَاتِهِ , لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ مَوْجُودًا , فَوُصِفَ بِأَنَّهُ حَيٌّ , فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ عَلَى الذَّاتِ هِيَ الْحَيَاةُ , فَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ قَادِرٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْقُدْرَةُ , وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْعِلْمُ , كَمَا

إِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ خَالِقٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْخَلْقُ , وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ رَازَقٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الرِّزْقُ , وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ مُحْيِي فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْإِحْيَاءُ , إِذْ لَوْلَا هَذِهِ الْمَعَانِي لَاقْتَصَرَ فِي أَسْمَائِهِ عَلَى مَا يُنْبِئُ عَنْ وُجُودِ الذَّاتِ فَقَطْ ثُمَّ صِفَاتُ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ قِسْمَانِ: «أَحَدُهُمَا» : صِفَاتِ ذَاتِهِ وَهِيَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ «وَالْآخَرُ» : صِفَاتُ فِعْلِهِ وَهِيَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَا يَزَالُ دُونَ الْأَزَلِ , فَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ إِلَّا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ مِنْهُ مَا اقْتَرَنَتْ بِهِ دَلَالَةُ الْعَقْلِ كَالْحَيَاةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ وَكَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ وَالْعَفْوِ وَالْعُقُوبَةِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِهِ وَمِنْهُ مَا طَرِيقُ إِثْبَاتِهِ وُرُودُ خَبَرِ الصَّادِقِ بِهِ فَقَطْ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالْعَيْنِ فِي صِفَاتِ ذَاتِهِ , وَكَالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ وَالْإِتْيَانِ وَالْمَجِيءِ وَالنُّزُولِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِهِ , فَثَبُتَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ لِوُرُودِ الْخَبَرِ بِهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يُوجِبُ التَّشْبِيهُ , وَنَعْتَقِدُ فِي صِفَاتِهِ ذَاتِهِ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مَوْجُودَةً بِذَاتِهِ وَلَا