الأسماء والصفات - البيهقي
Printed page ١/ ١٢٨
بَابُ جُمَّاعِ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَتْبَعُ إِثْبَاتَ التَّدْبِيرِ لَهُ دُونَ مَا سِوَاهُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: فَأَوَّلُ ذَلِكَ «الْمُدَبِّرُ» وَمَعْنَاهُ مُصَرِّفُ الْأُمُورِ عَلَى مَا يُوجِبُ حُسْنَ عَوَاقِبِهَا وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الدُّبُرِ فَكَانَ الْمُدَبِّرُ هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى دُبُرِ الْأُمُورِ فَيَدْخُلُ فِيهِ عَلَى عِلْمٍ بِهِ وَاللَّهُ ﷻ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا هُوَ
كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ , فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ عَوَاقِبُ الْأُمُورِ , وَهَذَا الِاسْمُ فِيمَا يُؤْثَرُ عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ , قَدْ رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَفِي الْكِتَابِ ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣] وَمِنْهَا «الْقَيُّومُ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي