Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب جماع أبواب إثبات صفات الله ﷿ وفي إثبات أسمائه إثبات صفاته , لأنه إذا ثبت كونه موجودا , فوصف بأنه حي , فقد وصف بزيادة صفة على الذات هي الحياة , فإذا وصف بأنه قادر فقد وصف بزيادة صفة هي القدرة , وإذا وصف بأنه عالم فقد وصف بزيادة صفة هي العلم , كما

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٧٧

تَزَالُ مَوْجُودَةً بِهِ , وَلَا نَقُولُ فِيهَا إِنَّهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ , وَلَا هُوَ هِيَ وَلَا غَيْرُهَا وَلِلَّهِ تَعَالَى أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ يَسْتَحِقُّهَا بِذَاتِهِ لَا أَنَّهَا زِيَادَةُ صِفَةٍ عَلَى الذَّاتِ كَوَصْفِنَا إِيَّاهُ بِأَنَّهُ إِلَهٌ عَزِيزٌ مَجِيدٌ جَلِيلٌ عَظِيمٌ مَلِكٌ جَبَّارٌ مُتَكَبِّرٌ شَيْءٌ قَدِيمٌ , وَالِاسْمُ وَالْمُسَمَّى فِيهَا وَاحِدٌ وَنَعْتَقِدُ فِي صِفَاتِ فِعْلِهِ أَنَّهَا بَائِنَةٌ عَنْهُ سُبْحَانَهُ وَلَا يَحْتَاجُ فِي فِعْلِهِ إِلَى مُبَاشَرَةٍ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] وَنَحْنُ نُشِيرُ فِي إِثْبَاتِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ , وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَإِجْمَاعِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ , عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ لِيَكُونَ عَوْنًا لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , وَلَمْ يَتَبَحَّرْ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَمَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَمَا يُرَدُّ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمَا قَصَدْنَاهُ , وَيُعِينُنَا عَلَى طَلَبِ سَبِيلِ النَّجَاةِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ