Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٢٢- باب النصيحة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٩٢

من يقتدي به ويؤتمر بأمره، وينقسم إلى قسمين: إمامة في الدين، وإمامة في السلطة.

فالإمامة في الدين: هي بيدي العلماء، فالعلماء هم أئمة الدين الذين يقودون الناس لكتاب الله، ويهدونهم إليه، ويدلونهم على شريعة الله، قال الله ﵎ في دعاء عباد الرحمن (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) (الفرقان: ٧٤) ، هم ما سألوا الله إمامة السلطة والإمارة، بل سألوا الله إمامة الدين؛ لأن عباد الرحمن لا يريدون السلطة على الناس ولا يطلبون الإمارة، بل قد قال الرسول ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة- ﵁ " لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها" لكنهم يسألون إمامة الدين، التي قالهم الله عنها: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة: ٢٤) فقال: (ائِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) .

والنصح لآئمة المسلمين في الدين والعلم، وهو أن يحرص الإنسان على تلقي ما عندهم من العلم، فإنهم الواسطة بين الرسول ﷺ وبين أمته، فيحرص على تلقى العلم منهم بكل وسيلة، وقد كثرت الوسائل في وقتنا ولله الحمد من كتابة وتسجيل وتلقّ وغير ذلك، فليحرص على تلقي العلم