Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٢١- باب التعاون على البر والتقوى

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٧٤

١٧٧- عن أبي عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخيرٍ فقد غزا " متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

ذكر المؤلف ﵀ في باب التعاون على البر والتقوى ما ثبت عن النبي ﷺ في قوله: " من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا" وهذا من التعاون على البر والتقوى، فإذا جهز الإنسان غازياً، يعني براحلته ومتاعه وسلاحه، ثلاثة أشياء: الراحلة، والمتاع، والسلاح، إذا جهزه بذلك فقد غزا، أي كتب له أجر الغازي، لأنه أعانه على الخير.

وكذلك من خلفه في أهله بخير فقد غزا، يعني لو أن الغازي أراد أن يغزو ولكنه أشكل عليه أهله من يكون عند حاجاتهم، فانتدب رجلاً من المسلمين وقال: أخلفني في أهلي بخير، فإن هذا الذي خلفه يكون له أجر الغازي؛ لأنه أعانه.

إذن فإعانة الغازي تكون على وجهين:

الأول: أن يعينه في رحله، ومتاعه، وسلاحه.

والثاني: أن يعينه في كونه خلفاً عنه في أهله؛ لأن هذا من أكبر