شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
صالحاً إلا بشرطين، هما: الإخلاص لله ﷿ والمتابعة لرسول ﷺ.
الإخلاص لله: بمعنى ألا تقصد بعملك مراءاة عباد الله، لا تقصد إلا وجه الله والدار الآخرة.
وأما المتابعة: فهي المتابعة للرسول ﷺ بحيث لا تأت ببدعة؛ لأن البدعة وإن أخلص الإنسان فيها مردودة " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"،، والعبادة التي فيها الاتباع ولكن فيها رياء مردودة ايضاً، لقوله تعالى: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، ومن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه" وهو حديث قدسي.
وأما قوله: (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) يعني أن بعضهم يوصي بعضهم بالحق، وهو ما جاءت به الرسل (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر) لأن النفس تحتاج إلى صبر لفعل الطاعات وترك المحرمات، وأقدار الله المؤلمة.
قال الإمام الشافعي- ﵀: لو لم ينزل الله على عباده سورة غير هذه السورة لكفتهم؛ لأنها جامعة مانعة. نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المؤمنين العاملين الصالحين، المتواصين بالحق، المتواصين بالصبر. إنه سميع قريب.
* * *