Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٧ ـ باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٢٤

أثمت بذلك أم لا؟ لأجل أنه قيل لك: أنك آثم تجدد توبتك، وإذا قيل إنك غير آثم يستريح قلبك، أما حين يوجه الأمر فلا تسأل عن الاستحباب أو الوجوب، كما أدب الصحابة مع الرسول ﵊، يفعلون ما أمر، ويتركون ما عنه نهى وزجر.

لكن مع ذلك نحن نبشركم بحديث فيه قال النبي ﵊: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) . الحمد لله، رفع الحرج، كل ما حدثت به نفسك، لكنك ما ركنت إليه، ولا عملت، ولا تكلمت، فهو معفو عنه، حتى ولو كان أكبر من الجبال. فاللهم لك الحمد.

حتى إن الصحابة ﵃ قالوا: يا رسول الله، نجد في نفوسنا ما نحب أن نكون حمَمَةً ـ يعني فحمة محترقة ـ ولا نتكلم به قال: (ذاك صريح الإيمان) يعني ذاك هو الإيمان الخالص؛ لأن الشيطان لا يلقي مثل هذه الوساوس في قلب خرب، في قلب فيه شك، إنما يتسلط الشيطان أعاذنا الله منه على قلبٍ مؤمن خالص ليفسده.

ولما قيل: إن اليهود إذا دخلوا في الصلاة لا يوسوسون، قال: وما