شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
ينبغي للإنسان أن يعارض قول الرسول هذه المعارضة الظاهرة، ولو أنه قال مثلاً: لعل النبي ﷺ أذن لهن في زمن كانت النيات فيه سليمة، والأعمال مستقيمة، وتغيرت الأحوال بعد ذلك، وأتى بالكلام على هذا الوجه، لكان أهون.
ولهذا قالت عائشة ﵂ وهي فقيهة ـ: لو رأى النبي ﷺ ما صنع النساء من بعده لمنعهن ـ يعني من المساجد ـكما منعت بنو إسرائيل نساءها. ولكن على كل حال ما فعله عبد الله بن مغفل، وعبد الله بن عمر ﵄، يدل على تعظيم السنة، وأن الإنسان يجب أن يقول في حكم الله ورسوله: سمعنا وأطعنا. والله الموفق.
* * *
١٦٧ ـ وعن عباس بن ربيعة قال: (رأيت عمر بن الخطاب ﵁ يقبل الحجر ـ يعني الأسود ـ ويقول: (إني أعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك) متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
هذا الحديث الذي ذكره المؤلف ﵀ عن عمر بن الخطاب ﵁ في باب الأمر باتباع السنة وآدابها، فقد كان ﵁ يطوف بالكعبة، فقبل الحجر الأسود، والحجر كما نعلم حجر من الأرض