Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٦ ـ باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٠٤

شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق) .

ومن ذلك أيضاً: أن امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاع، تقول للناس: أعيروني شيئاً، فيعيرونها المتاع؛ القدر والقربة وما أشبه ذلك من متاع البيت، ثم بعد ذلك تقول: ما أعرتموني شيئاً!! تجحد ذلك، فأمر النبي ﷺ أن تقطع يدها؛ لأنها سارقة، هذه سرقة، فاهتمت قريش لهذا الأمر؛ كيف تقطع يد مخزومية من بني مخزوم، من كبار قبائل العرب، فطلبوا من يشفع إلى النبي ﵊، فأرسلوا أسامة بن زيد بن حارثة ﵄؛ لأن النبي ﷺ كان يحبه ويحب أباه، فكلم النبي ﷺ في شأن تلك المرأة يشفع لها، فقال النبي عليه الصلاة السلام: (أتشفع في حد من حدود الله؟) يقول منكراً عليه، لأن حدود الله ليس فيها شفاعة، فإذا وصلت للسلطان فلعن الله الشافع والمشفع له.

ثم قام في الناس يخطب، فقال: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه. وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) . وأخبر أن هذا هو الذي أهلك الأمم السابقة. ثم قال ﵊: (وايم الله ـ يعني أحلف بالله ـ لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) فهل هذه