Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٦ ـ باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٥٧

النافعة، فإنها سبق إليها الشرع الإسلامي.

ولهذا قال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً) (النساء: ٦٣) ، يعني: هؤلاء هم الذين يعلم الله ما في قلوبهم، وإن أظهروا للناس أنهم يؤمنون بالله، وأنهم يريدون الإحسان والتوفيق بين الأحكام الشرعية والأحكام القانونية، هؤلاء هم الذين يعلم الله ما في قلوبهم، وماذا أرادوا لأمتهم (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) وهذا الأمر بالإعراض عنهم تهديد لهم (وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً) أي قل لهم قولاً بليغاً يبلغ إلى أنفسهم ليتعظوا به.

ثم قال: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) يعني ما أرسلنا الرسل لتقرأ أقوالهم ويتركون، بل ما أرسلت الرسل إلا ليطاعوا، وإلا فلا فائدة من إرسالهم.

الرسالة معناها ومقتضاها أن الرسول يطاع: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً