Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٦ ـ باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٥٣

يمده به من ذكره، وتعلق قلبه به حتى ينسى الأكل والشرب ولا يطلبه. ونحن نعلم الآن أن الرجل لو شغل بأمر من أمور الدنيا نسى الأكل والشرب حتى أن الشعراء يتمثلون بهذا بقولهم:

لها أحاديث من ذكراك تشغلها

عن الشراب وتلهيها عن الزاد

يعني أن أحاديثها بك إذا قامت تتحدث؛ ألهاها ذلك عن الشراب وعن الزاد.

فالنبي ﵊ لقوة تعلقه بربه، إذا قام من الليل يتهجد، فإن الله ـ تعالى ـ يعطيه قوة بما يحصل له من الذكر، تكفيه عن الأكل والشرب. أما نحن فلسنا كهيئته، ولهذا منع الوصال، وبين أنه من خصائصه ﷺ.

* * *

وذكر المؤلف قوله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء: ٦٥) .

[الشَّرْحُ]

ساق المؤلف رحمه الله تعالى ـ فيما ساقه من الآيات الدالة على المحافظة على السنة وآدابها قوله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما) هذه الآية لها صلة بما قبلها وهي قوله تعالى (يَا أَيُّهَا