Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٥ ـ باب المحافظة على الأعمال

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٤٣

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقضاه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، يعني فكأنما صلاه في ليلته.

هذا فيه دليل على أن الإنسان ينبغي له إذا كان يعتاد شيئاً من العبادة أن يحافظ عليها، ولو بعد ذهاب وقتها.

والحزب معناه: هو الجزء من الشيء، ومنه أحزاب القرآن، ومنه أيضاً الأحزاب من الناس، يعني الطوائف منهم، فإذا كان الإنسان لديه عادة يصليها في الليل؛ ولكنه نام عنها، أو عن شيء منها فقتضاه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ فكأنما صلاه في ليلته، ولكن إذا كان يوتر في الليل؛ فإنه إذا قضاه في النهر لا يوتر، ولكنه يشفع الوتر، أي يزيده ركعة، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث ركعات فليقض أربعة، وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس فليقض ستاً، وإذا كان من عادته أن يوتر بسبع فليقض ثماني وهكذا.

ودليل ذلك حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان إذا غلبه نوم أو وجع من الليل؛ صلى من النهار تنتي عشرة ركعة، والقضاء فيما