Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٣ ـ باب بيان كثرة طرق الخير

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٠٤

والأكلة بفتح الهمزة هي الغدوة أو العشوة.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها) وفسر المؤلف ﵀ الأكلة بأنها الغدوة أو العشوة، أي الغداء أو العشاء.

ففي هذا دليل على أن رضا الله ﷿ قد ينال بأدنى سبب، قد ينال بهذا السبب اليسير ولله الحمد. يرضى الله عن الإنسان إذا انتهى من الأكل قال: الحمد لله، وإذا انتهى من الشرب قال: الحمد لله؛ وذلك أن للأكل والشرب آداباً فعلية وآداباً قولية.

أما الآداب الفعلية: فإن يأكل باليمين ويشرب باليمين، ولا يحل له أن يأكل بشماله أو يشرب بشماله، فإن هذا حرام على القول الراجح؛ لأن النبي ﷺ نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله، وأخبر أن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله، وأكل رجل بشماله عنده فقال: (كل بيمينك) قال: لا أستطيع، فقال: (لا استطعت) ، فما استطاع الرجل بعد ذلك أن يرفع يده اليمنى إلى فمه؛ عوقب والعياذ بالله.

وأما الآداب القولية: فإن يسمي عند الأكل، يقول: باسم الله،