Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٣ ـ باب بيان كثرة طرق الخير

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٧١

١٢٦ ـ العاشر: عنه أن رسول الله ﷺ قال: (بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً، فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه، حتى رقى فسقى الكلب، فشكر له، فغفر له قالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم أجراً فقال في كل كبدٍ رطبةٍ أجر) متفق عليه.

وفي رواية للبخاري: (فشكر الله له، فغفر له، فأدخله الجنة) .

وفي روايى لهما: (بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاسقت له به، فسقته فغفر لها به) .

(الموق) : الخف. و (يطيف) يدور حول (ركية) وهي البئر.

[الشَّرْحُ]

ذكر المؤلف ـ رحمة الله تعالى ـ في باب كثرة طرق الخيرات هذه القصة الغريبة التي رواها أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، أنه بينا رجل يمشي في الطريق مسافراً، أصابه العطش، فنزل بئراً فشرب منها، وانتهى عطشه، فلما خرج، وإذا بكلب يأكل الثرى من العطش، يعني: يأكل الطين المبتل الرطب، يأكله من العطش، من أجل أن يمص ما فيه من