شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
فلا يذكر ذنبا ولكنه يحيلهم إلى محمد ﷺ وهذا شرف عظيم لرسول الله ﷺ حيث كان أربعة من الأنبياء يعتذرون بذكر ما فعلوه وواحد لا يعتذر بشيء ولكن يرى أن محمدا ﷺ أولى منه فيأتون إلى رسول الله ﷺ فيقبل ذلك ويجلس تحت العرش ويفتح الله عليه من المحامد والثناء على الله ما لم يفتحه على أحد غيره ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فيشفع ﷺ يقول يا رب أمتي أمتي فيتقبل الله شفاعته ويقال له أدخل أمتك من الباب الأيمن من الجنة وهم شركاء مع الناس في بقية الأبواب وهذه فيها دلالة ظاهرة على أن النبي ﷺ أشرف الرسل والرسل هم أفضل الخلق كما قال ﷿ ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين﴾ هؤلاء هم الأصناف الأربعة الذين هم أفضل الخلق والنبي ﷺ أفضلهم والله الموفق
١٨٦٥ - وعن ابن عباس ﵄ قال جاء إبراهيم ﷺ بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند درجة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء