شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
رجعوا وجدوها مكسرة قالوا ﴿من فعل هذا بآلهتنا﴾ فقالوا فعله فتى يقال له إبراهيم وجرى بينهم وبين إبراهيم ما جرى وقال لهم ﴿بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾ وهو ما فعل وإنما الذي فعله هو إبراهيم ﷺ لكن ذكر ذلك على سبيل التحدي لهؤلاء الذين يعبدون الأوثان هذه كذبات في ظاهر الأمر لكنها في الحقيقة وبمناسبة تأويله ﷺ لم تكن كذبات لكنه لشدة ورعه وحيائه من الله ﵎ اعتذر لهذا الإثم ويقول نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون إلى موسى ويذكرون من صفاته وأن الله تعالى كلمه تكليما واصطفاه على أهل الأرض برسالاته وكلامه فيذكر ذنبا ويعتذر يذكر أنه قتل نفسا قبل أن يؤذن له في قتلها وهو القبطي الذي كان في خصام مع رجل من بني إسرائيل وموسى من بني إسرائيل ﷺ والقبطي من أهل فرعون ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه﴾ دون أن يؤمر بقتله فرأى ﷺ أن هذا يحول مما يحول بينه وبين الشفاعة للخلق حيث قتل نفسا لم يؤمر بقتلها وقال نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون إلى عيسى ويذكرون منه منة الله عليه أنه نفخ فيه من روحه وأنه كلمته ألقاها إلى مريم وروح منه لأنه عيسى خلق بلا أب