شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
ذكر أحاديث منها حديث أبي موسى ﵁ أنه غشي ورأسه في حجر بعض أهله فجعلت هذه المرأة التي هو بحجرها تبكي برنة يعني بنياحة فلما أفاق ﵁ قال أنا بريء مما برئ منه النبي ﷺ إن النبي ﷺ بريء من الصالقة والحالقة والشاقة الصالقة من الصلق وهو رفع الصوت يعني بأن تصرخ وتعلي صوتها عند المصيبة فهذه برئ منها النبي ﷺ ونحن نشهد الله أننا بريئون من كل ما يتبرأ منه الرسول ﷺ ومن كل عمل تبرأ منه أما الحالقة فهي أنه جرت عادة النساء في الجاهلية أن المرأة إذا أصيبت بميت تحلق شعر رأسها كأنها غاضبة والرأس يتخذ زينة عند النساء وطوله وكثافته مرغوبة عند النساء لكن في وقتنا الحاضر لما انفتح الناس على نساء الكافرين أو من تشبه بهم صارت المرأة تحاول أن تقصر شعر رأسها حتى يكون كرأس الرجل والعياذ بالله أما الشاقة فهي التي تشق جيبها عند المصيبة وكذلك أيضا التي تنكش شعرها عند المصيبة كل فعل يدل على التضجر فإنه داخل في هذه البراءة التي تبرأ منها النبي ﷺ وفي هذه الأحاديث أن النائحة إذا لم تتب قبل موتها فإنها تقام يوم القيامة من قبرها وعليها سربال من قطران ودرع من جرب السربال يعني الثوب والدرع ما كان لاصقا بالبدن والمعنى أن جلدها أجرب والعياذ بالله والجرب معروف هو عبارة عن حكة يتبرز منها الجلد وإذا كان جلدها من جرب وعليها سربال من قطران صار هذا أشد اشتعالا في النار