شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
باب النهي عن المن بالعطية ونحوها
قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ وقال تعالى: ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى﴾
١٥٨٨ - وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال: فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرات.
قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله، قال المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم.
وفي رواية له: المسبل إزاره يعني: المسبل إزاره وثوبه أسفل من الكعبين للخيلاء.
:
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب تحريم المن بالعطاء والصدقة ونحوها.
وذلك أن الإنسان إذا أعطى أحدا من الناس عطاء، إن كان صدقة فقد أعطاها لله ﷿ وإن كان إحسانا فالإحسان مطلوب، فإذا كان كذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يمن بالعطية، فيقول: أنا أعطيتك كذا أنا أعطيتك كذا سواء