Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٤٥

وزدت مائة وعشرة وأنت من الأول ما عندك نية لشرائها لكن استرخصتها فزدت حتى بلغت الثمن الذي لا ترى فيه مصلحة لك ثم تركتها، هذا لا بأس به لكن إذا كان قصدك العدوان على المشتري وأن تنكد عليه وتزيد عليه الثمن فهذا هو النجش وكذلك لو زدت السلعة من أجل نفع البائع وهو لا يعرف المشتري، وليس بينه وبينه شيء، لكن يريد أن ينتفع البائع فزاد في الثمن وهو لا يريد الشراء وإنما يريد نفع البائع، فمثلا قيمة السلعة بمائة، فقال: بمائة وعشرة لا إضرارا بالمشتري لأنه لا يعرفه وليس بينه وبينه شيء لكن من أجل نفع البائع، هذا أيضا حرام لا يجوز وهو من المناجشة التي نهى عنها النبي ﷺ وكذلك أيضا إذا أراد الأمرين يعني أراد أن ينفع البائع ويضر المشتري فهذا أيضا حرام وهو من النجش الذي حرمه الرسول ﷺ.

ولا تدابروا: سبق الكلام عليه.

ولا تقاطعوا: يعني لا يقطع أخ أخاه، بل يواصله بحسب العرف وبحسب السبب الداعي للصلة، لأن القريب تصله لقربه، الجار لجيرته، الصاحب لصحبته، وهكذا لا تقاطع أخاك، صله فإن الله تعالى يحب الواصلين الذين يصلون أرحامهم ولا يحل لأحد أن يهجر أخاه فوق ثلاث، الهجر من التقاطع، يعني يلقاه لا يسلم عليه هذا حرام حرام، إلا أن الشارع النبي ﷺ رخص لك ثلاثة أيام لأن الإنسان ربما يكون في نفسه شيء لا يعفو على