Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٤٤

النبي ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا هذه أربعة أشياء نهى عنها النبي ﷺ: الأول: التباغض نهى عنه الرسول ﷺ حتى لو وقع في قلبك بغض لإنسان فحاول أن ترفع هذا عن قلبك وانظر إلى محاسنه حتى تمحوا سيئاته وقد أرشد النبي ﷺ إلى هذا حيث قال: لا يفرك مؤمن مؤمنة يعني لا يبغض المؤمن المؤمنة يعني زوجته أو أخته أو أمه ولكن يراد الزوجة هنا لا يفرك مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقا رضي منها خلقاً آخر، وهذا من الموازنة بين الحسنات والسيئات، بعض الناس ينظر إلى السيئات والعياذ بالله فيحكم بها وينسى الحسنات، وبعض الناس ينظر للحسنات وينسى السيئات، والعدل أن يقارن الإنسان بين هذا وهذا، وأن يميل إلى الصفح والعفو والتجاوز؛ فإن الله تعالى يحب العافين عن الناس، فإذا وجدت في قلبك بغضاء لشخص فحاول أن تزيل هذه البغضاء وذكر نفسك بمحاسنه ربما يكون بينك وبينه سوء عشرة أو سوء معاملة لكنه رجل فاضل طيب محسن إلى الناس يحب الخير، تذكر هذه المحاسن حتى تكون المعاملة السيئة التي يعاملك بها مضمحلة منغمرة في جانب الحسنات.

كذلك أيضا لا تناجشوا، المناجشة: الزيادة في الثمن بغير إرادة الشراء، مثلا رأيت سلعة ينادي عليها في السوق، ثمنها مثلاً مائة ريال، وهو يريد شراءها فناجشت عليه وقلت: بمائة وعشرة، وأنت لا تريدها، ولكن تريد أن يزيد الثمن على المشتري هذا حرام عدوان.

أما لو كنت رأيت السلعة رخيصة بمائة