شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
والله تعالى من فوق سبع سماوات يسمع كلامهما فالله تعالى يسمع كلامك وإن خفت (ضعف) ﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم﴾ فإياك أن تسمع الله ﷿ كلاما لا يرضاه منك واحرص على أن تسمع الله ما يرضاه منك.
ومن معاني السميع أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء كما قال إبراهيم ﷺ ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ أي مجيبه فهو جل وعلا يجيب دعاء المضطر وإن كان كافرا ولهذا يجيب الله ﷿ دعاء المضطرين في البحر إذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فينجيهم ويجيب جل وعلا دعوة المظلوم قال النبي ﷺ واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ويجيب ﷾ من تعبد له وحمده وأثنى عليه كما يقول المصلي سمع الله لمن حمده.
وأما العليم فهو من أسمائه أيضا وعلم الله تعالى علم واسع محيط بكل شيء قال الله تعالى ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾ .
يعلم ما في الأرحام ومفاتح الغيب خمس مذكورة في قوله تعالى ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس