شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
أن تأتي أهلك تقول بسم الله فالتسمية مشروعة في أماكن كثيرة ولكنها على القول الراجح على الأكل والشرب واجبة يجب على الإنسان إذا أراد أن يأكل أن يقول بسم الله وإذا أراد أن يشرب أن يقول بسم الله لأمر النبي ﷺ بذلك ولأن النبي ﷺ ذكر أن من لم يسم الله على أكله شاركه الشيطان في ذلك فلا تنسى أن تقول في كل مساء وفي كل صباح بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات.
وقوله وهو السميع العليم فالسميع من أسماء الله والعليم من أسماء الله.
فالسميع من أسماء الله تعالى ولها معنيان الأول السمع الذي هو إدراك كل صوت فالله تعالى لا يخفى عليه شيء كل صوت فالله يسمعه مهما بعد ومهما ضعف لما أنزل الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير وهي امرأة جاءت تشتكي إلى الرسول ﵊ تقول إن زوجها ظاهر منها يعني قال لها أنت علي كظهر أمي وهذا القول يعد في الجاهلية طلاقا بائنا مثل الطلاق بالثلاثة وهو كذب ومنكر كما قال تعالى ﴿وإنهم ليقولون منكرا من القول﴾ فجاءت تشتكي إلى الرسول ﷺ فأنزل الله هذه الآية ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك﴾ قالت عائشة ﵂ الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات والله لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله ﷺ تكلمه وإني لفي الحجرة ويخفي على بعض حديثها