شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
فوجد القف قد امتلأ لأنه ليس واسعا كثيرا فذهب إلى الناحية الأخرى تجاههم وجلس فيها ودلى رجليه وكشف عن ساقيه أولها سعيد بن المسيب أحد كبار التابعين على أنها قبور هؤلاء لأن قبور الثلاثة كانت في مكان واحد فالنبي ﷺ أبو بكر وعمر كلهم كانوا في حجرة واحدة دفنوا جميعا في مكان واحد وكانوا في الدنيا يذهبون جميعا ويرجعون جميعا ودائما يقول النبي ﷺ ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وجئت أنا وأبو بكر وعمر فهما صاحباه ووزيراه ويم القيامة يخرجون من قبورهم جميعا فجلس عثمان ﵁ تجاههم وبشره ﷺ بالجنة مع بلوى تصيبه وهذه البلوى هي ما حصل له ﵁ من اختلاف الناس عليه وخروجهم عليه وقتلهم إياه في بيته ﵁ حيث دخلوا عليه في بيته وقتلوه وهو يقرا القرآن وكتاب الله بين يديه ويذكر بعد المؤرخين أن قطرة من الدم نزلت على قوله تعالى ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾ والله أعلم لكن على كل حال هو ﵁ كان معروفا بكثرة