شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
أُخْتَهَا﴾ وقال تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ قال ابن العباس ﵄ تقطعت بهم المحبة فكانت المحبة بينهما في الدنيا وفي الآخرة تتلاشى وتتقطع.
ثم إنه يجب أن نعلم أن الله ﷾ يبتلي العبد فتارة ييسره لأخلاء صدق يدعونه للخير يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر ويعينونه على ما يعجز عنه وتارة يبتلي بقوم خلاف ذلك ولهذا جاء في الحديث المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل وقال ﵊ مثل الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يبيعك أي يبيع مسكا وإما أن يحذيك أي يعطيك مجانا وإما أن تجد منه رائحة طيبة أما الجليس السوء والعياذ بالله فإنه كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك بما يتطاير عليك من شرر النار وإما أن تجد منه رائحة كريهة