Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب حث السلطان والقاضي وغيرهما من ولاة الأمور على اتخاذ وزير

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ١٦

فهؤلاء المساكين الجهال يقولون محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله سبحان الله يقولون ذلك مع أنه يروى أن النبي ﷺ قال ﴿إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا﴾ وقال ﵊: لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر ومع هذا سئل أي الرجال أحب إليك قال: أبو بكر ففرق بين الخلة والمحبة الخلة أعظم من المحبة فالأخلاء في الدنيا والأصدقاء في الدنيا هم على صداقتهم لكنهم في الآخرة أعداء قال تعالى: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾ فإن المتقين محبتهم في الله والرجلان إذا تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه كانا من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله جعلنا الله منهم ويدل على أن الأخلاء سيكونون أعداء إلا المتقين قوله تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ