Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٦٧- باب كراهة تمني الموت بسبب ضر نزل به ولا بأس به لخوف الفتنة في الدين

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٤٧٩

الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً) (الكهف: ٤٦)

فأنت إذا بقيت ولو على أذى ولو على ضرر؛ فإنك ربما تزداد حسنات.

وإما مسيئاً قد عمل عملاً سيئاً، فلعله يستعتب أي: يطلب من الله العتبى أي: الرضا والعذر، فيموت وقد تاب من سيئاته، فلا تتمنَّ الموت؛ لأن الأمر كله مقضي، وربما يكون في بقائك خيرٌ لك أو خيرٌ لك ولغيرك، فلا تتمن الموت؛ بل اصبر واحتسب، ودوام الحال من المحال، والله الموفق.

* * *

٢/٥٨٦- وعن انسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((لا يتمنين أحدكم الموت لضرً أصابهُ، فإن كان لابد فاعلاً، فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)) متفق عليه.

٣/٥٨٧- وعن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت ﵁ نعودُهُ وقد أكتوى سبع كيات فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا، ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا مَا لاَ نجدُ لهُ موضعاً إلا التُراب، ولولا أن النبي ﷺ نهانا أن ندعُو بالموت لدعوتُ به، ثم أتيناه مرةً أخرى وهو يبني حائطاً لهُ، فقال: إن المسلم ليُؤجرُ في كل شيءً ينفقهُ إلا في شيء يجعلهُ في هذا الترابٍ. متفق عليه، وهذا لفظ وراية البخاري.