شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
ومال وجاه، والمتقي لله ﷿، هذا ييسر لليسرى، أي ييسره الله تعالى لأيسر الطرق في الدنيا والآخرة.
وقد أجاب النبي ﷺ أصحابه حينما حدثهم. قال: ((ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومن النار)) يعني أن الأمر مفروغ منه- قالوا" يا رسول الله، أفلا نتكل وندع العمل؟ يعني نتكل على ما كتب لنا وندع العمل. قال: لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق له".
ثم قرأ قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى) (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى) (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعسْرَى) .
فأنت فكر في نفسك، هل عندك تصديق وإعطاء وبذل لما يجب بذله وتقوى لله ﷿، فإنك موفق ميسر لليسرى، والعكس بالعكس.
الشاهد من هذه الآية في الباب قوله: (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى) بخل بما يجب بذله من مال أو جاه أو علم.
ومن ذلك ما جاء في الحديث عن النبي ﵊ أنه قال: ((البخيل من إذا ذكرت عنده لم يصلّ عليَّ)) ﵊. وهذا بخل بما يجب على الإنسان إذا سمع ذكر نبيه ﵊ الذي هداه الله على يديه. أن يبخل فلا يصلى عليه، ﵊، وكان