شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
للعبد لها علامة؛ منها كون الإنسان متبعاً لرسول الله ﷺ فإنه كلما كان الإنسان لرسول الله ﷺ أتبع؛ كان لله أطوع، وكان أحب إلى الله تعالى.
واستشهد المؤلف ﵀ لذلك بقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آل عمران: ٣١] . يعني إن كنتم صادقين في أنكم تحبون الله فأروني علامة ذلك: اتبعوني يحببكم الله.
وهذه الآية تسمى عند السلف آية الامتحان، يمتحن بها من ادعى محبة الله فينظر إذا كان يتبع الرسول ﵊؛ فهذا دليل على صدق دعواه.
وإذا أحب الله؛ أحبه الله ﷿، ولهذا قال: (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) وهذه ثمرة جليلة؛ أن الله تعالى يحبك؛ لأن الله تعالى إذا أحبك؛ نلت بذلك سعادة الدنيا والآخرة.
ثم ذكر المؤلف حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب)) من عادى لي ولياً: يعني صار عدوا لولي من أوليائي، فإنني أعلن عليه الحرب، يكون حرباً لله. الذي يكون عدوا لأحد من أولياء الله فهو حرب لله والعياذ بالله مثل أكل الربا (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة: ٢٧٩] .
ولكن من هو ولي الله؟ ولي الله ﷾ في قوله: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس: ٦٢، ٦٣] .
هؤلاء هم أولياء الله، فمن كان مؤمناً تقياً؛ كان لله ولياً، هذه هي