Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٣٨ ـ باب وجوب أمر أهله وأولاده المميزين وسائر من في رعيته بطاعة الله تعالى، ونهيهم عن المخالفة، وتأديبهم، ومنعهم من ارتكاب منهي عنه

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١٧٠

يتركها؛ لأنه إذا تركها شاركه الشيطان في أكله؛ أعدى عدو له يشاركه في الأكل إذا لم يقل بسم الله، ولو زاد: الرحمن الرحيم فلا بأس؛ لأن قول الرسول ﷺ: ((بسم الله)) : يعني أذكر اسم الله.

والتسمية الكاملة هي أن يقول الإنسان: بسم الله الرحمن الرحيم كما ابتدأ الله بها كتابه، وكما أرسل بها سليمان ﷺ (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ِ) [النمل: ٣٠] ، فإن اقتصرت على قول بسم الله فلا حرج، وإن زدت الرحمن الرحيم فلا حرج، الأمر في هذا واسع.

وأما التسمية على الذبيحة فهي شرط من شروط التذكية، إذا لم تسمِّ على الذبيحة فهي حرام ميتة، كأنما ماتت بغير ذبح.

ولكن العلماء يقولون: لا ينبغي أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم؛ لأنه الآن يريد أن يذبحها، فالفعل ينافي القول بالنسبة لهذه الذبيحة؛ لأنها ستذبح. هكذا علل بعض العلماء، ولكن لو قالها أيضاً فلا حرج.

الأدب الثاني: قوله: ((وكل بيمينك)) : وهذا أمر على سبيل الوجوب، فيجب على الإنسان أن يأكل بيمينه وأن يشرب بيمينه؛ لأن النبي ﷺ نهى أن يأكل الإنسان بشماله، أو أن يشرب بشماله، وقال: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)) وقد نهينا عن اتباع خطوات الشيطان، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ