Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما يجوز التوكيل فيه من العقود وإيفاء الحقوق

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٩٤

وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ تَزَوُّجَهُ بِهَا قَدْ سَبَقَ إحْرَامَهُ وَأَنَّهُ خَفِيَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.

٣٠٣٦- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَرَدْت الْخُرُوجَ إلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ... «إذَا أَتَيْت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِنْ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ.

٣٠٣٧- وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثَلاثِينَ دِرْعًا وَثَلاثِينَ بَعِيرًا» . فَقَالَ لَهُ: الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

٣٠٣٨- وَقَالَ فِيهِ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ، أَوْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: «بَلْ مُؤَدَّاةٌ» .

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبِو رَافِعٍ) قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: هَذِهِ الأَحَادِيثُ لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَنْ خَرَّجَهَا، وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ، وَأَوْرَدَهُ هَاهُنَا لِلاسْتِدْلالِ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ، وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى لِلاسْتِدْلالِ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَوْكِيلِ صَاحِبِ الصَّدَقَةِ مَنْ يُوصِلُهَا إلَى الإِمَامِ، وَحَدِيثُ الْخَازِنِ لِلاسْتِدْلالِ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي الصَّدَقَةِ وَقَوْلُهُ: «اُغْدُ يَا أُنَيْسٌ» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإِمَامِ تَوْكِيلُ مَنْ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَوْكِيلِ صَاحِبِ الْهَدْيِ لِرَجُلٍ أَنْ يَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلالَهَا، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: بَابُ إذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَجَازَهُ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ أَقْرَضَهُ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى جَازَ، وَذُكِرَ فِيهِ مَجِيءُ السَّارِقِ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ شَكَا إلَيْهِ الْحَاجَةَ فَتَرَكَهُ يَأْخُذُ فَكَأَنَّهُ أَسَلَفَهُ إلَى أَجَلٍ وَهُوَ وَقْتُ إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي قِسْمَةِ الضَّحَايَا. (وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ) تَدُلُّ

عَلَى صِحَّةِ الْوَكَالَةِ، وَهِيَ: التَّفْوِيضُ وَالْحِفْظُ، فِي الشَّرْعِ: إقَامَةُ الشَّخْصِ غَيْرَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا، وَقَدْ اُسْتُدِلَّ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ مِنْ الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ وقَوْله تَعَالَى: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ﴾ . انْتَهَى مُلَخَّصًا.